الابداع والابتكار في الاتحاد النسائي العام تنظم ورشة تحت عنوان «أمن وسلامة المعلومات»
الأربعاء، 23 أغسطس 2017

 نظم الاتحاد النسائي العام متمثلاً بإدارة الابداع والابتكار و بالتعاون مع وزارة الداخلية صباح يوم الثلاثاء الموافق 22 أغسطس 2017 محاضرة توعوية تحت عنوان «أمن وسلامة المعلومات»، والتي القاها المقدم/ إبراهيم حميد اليماحي، نائب مدير إدارة التدقيق الإلكتروني وأمن المعلومات الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والاتصالات بوزارة الداخلية. وبحضور سعادة نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، والتي أكدت على مدى حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الامارات) – حفظها الله على توحيد جهود المرأة وعلى اعتماد النهج التشاركي في العمل وهذه خاصية ميزت العمل النسوي في الدولة والذي أصبح الاتحاد النسائي العام شريكاً استراتيجياً للحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة وداعماً لجميع السياسات العامة الخادمة للمرأة.

إن بصيرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك – حفظها الله – في الشأن العام بشكل عام وللمرأة بشكل خاص لتعبيراً صادقاً عن الحب الكبير الذي تكنه سموها للمرأة وكم هي حريصة على أن تنعم المرأة بالرخاء والدفء الذي يعم البلاد وتحصل على حقوقها كاملة. كما عبرت سعادتها عن مدى سعادتها لتضافر الجهود الوطنية لإشراك المرأة في عملية التثقيف والبناء كونها عنصراً اساسياً في المجتمع وتساهم في عملية التقدم التي تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة. و افتتح المهندسة/ غالية المناعي، مدير ادارة الابداع والابتكار في الاتحاد النسائي العام الورشة بكلمة افتتاحية عبرت فيها عن اهمية دور المرأة كونها عنصراً اساسياً في المجتمع في مكافحة الجرائم الالكترونية بشكل عام، بصفتها الام، الاخت و المعلمة. فقد حظيت المرأة في دولة الامارات بدعم لا محدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات) – حفظها الله، فبتوجيهات سامية من سموها يتم تنفيذ البرامج والمبادرات التي تعنى بالمرأة وتعزيز مهاراتها في كافة المجالات لا سيما من الجانب التقني والالكتروني.

جرى بعد ذلك مناقشة الجوانب الاساسية للجرائم الالكترونية، حيث ادار الجلسة كل من العقيد الدكتور/إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب "أقدر" إلى جانب الدكتور/ محمد الكويتي، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للأمن الالكتروني. وتمت مناقشة كافة المواضيع المتعلقة بدور المرأة في مكافحة الجرائم الالكترونية وسبل تعزيز معارتها وصقلها لتغطي اكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع. كما تم الاتفاق على العديد من الخطط الاستراتيجية التي ستساهم في صقل مهارات المرأة و الام في مجال التوعية والتثقيف الالكتروني، مثل اقامة الورش التدريبية والمجالس التثقيفية التي تسمح للمرأة للاستماع الى تجارب غيرها من النساء وتبادل الخبرات، لإعدادها لتكون رائدة في عملية الوقاية من الجرائم الالكترونية للأجيال القادمة.

و بدأ المقدم/ اليماحي الورشة بتوضيح مفهوم الجرائم الاخرى والتي تعرف بجرائم تقنية المعلومات وتتمثل بالأفعال غير المشروعة والتي ذكرت في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والتي تتم باستخدام الأجهزة التقنية الحديثة الموصولة بشبكة الانترنت، أو شبكة اتصال داخلية. و كل فعل ضار يتم عبر استعمال الوسائط الإلكترونية مثل الحواسيب، أجهزة الموبايل، شبكات الاتصالات الهاتفية، شبكات نقل المعلومات، شبكة الإنترنت، كتدمير بيانات وحواسيب الغير بواسطة فيروسات أو محاولة الوصول غير المشروع لبيانات سرية غير مسموح بالاطلاع عليها ونقلها ونسخها أو حذفها. وتطرق المقدم/ اليماحي بالتحديث حول الحسابات والمواقع الالكترونية المعادية والتي تعمل بالإساءة والإضرار بهيبة الدولة، حيث يعمل قانون العقوبات المادة (29) بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تجاوز مليون درهم كل من نشر معلومات أو أخبار أو بيانات أو إشاعات على موقع إلكتروني أو أي شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبه حكام الإمارات أو أولياء عهودهم نواب حكام الإمارات، علم الدولة، السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها. كما ذكر المقدم/إبراهيم العديد من النصوص القانونية من المادة (30)، (31)، (32) والتي يعاقب عليها القانون. كما دعا المقدم/ اليماحي إلى الحذر من التعامل مع المواقع التي تدعو الى الإساءة الشعائر الإسلامية او الأديان الأخرى حيث تنص المادة (35) على ان القانون يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عن طريق الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أو على موقع إلكترونية، إذا تضمنت الجريمة إساءة للذات الإلهية أو لذات الرسل والأنبياء أو كانت مناهضة للدين الإسلامي أو جرحًا للأسس والمبادئ التي يقوم عليها، أو ناهض أو جرح ما علم من شعائر وأحكام الدين الإسلامي بالضرورة، أو نال من الدين الإسلامي، أو بشر بغيره أو دعا إلى مذهب أو فكرة تنطوي على شيء مما تقدم أو حبذ لذلك أو روج له، فيعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع (7) سنوات.

و ذكر المقدم /اليماحي تعد يوم يومنا الحالي ملاذاً للجرائم الإلكترونية- المالية والتي تتمثل في جرائم السطو على أرقام البطاقات الائتمانية، تزوير البيانات، تجارة المخدرات عبر الانترنت، غسل الاموال و السطو على أموال البنوك. وقبل اختتام الورشة، شدّد المقدم / اليماحي على ضرورة اللجوء إلى الجهات الامنية المتخصصة في حال التعرض على اي شكل من اشكال الجرائم الالكترونية، حيث ان الامن هو احساس وهو عكس الخوف، اي ان الامن هو حالة عدم الخوف على ( النفس – المال – العرض – والرفاهية )، فقد تغيرت المهام التقليدية للشرطة والامن مع حدوث التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية المعلوماتية، والتي كانت تنحصر في منع الجريمة قبل وقوعها و ملاحقة المجرمين حال ارتكابهم افعال مؤاثمه قانونيا و اتسع مفهوم الامن ليصبح الحفاظ على كافة التوازنات التي تتعلق بالمتغيرات التي تؤثر على رفاهية الافراد وتطورت معها اهداف الدولة من " الدولة الحارسة " لتصبح " دولة الرفاهية ".

كما اشار الى الدور الذي يلعبه أولياء الامور في الوقاية من الجرائم الالكترونية، بمهمتهم تكمن في تعزيز العلاقات الإنسانية والاجتماعية الايجابية و توفير المعرفة القانونية والمهارات الوقائية للأبناء، إضافة الى بناء قيم التوسط والاعتدال لدى الابناء. ومن جهته شكر العقيد الدكتور/إبراهيم الدبل، جهود الاتحاد النسائي العام من خلال تنظيم الورشة والتي تناقش آليات تفعيل دور المرأة الاماراتية خاصة في ظل التحديات التي نواجهها اليوم على المستويين المحلي والعالمي، فالمرأة لها دور كبير في المجتمع ونحن في دولة الامارات نفخر بأن المرأة الاماراتية تحظى برعاية كريمة ومباشرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات) – حفظها الله. وبدوره، شكر الدكتور/ محمد الكويتي، جهود القائمين والمنظمين لورشة «أمن وسلامة المعلومات»، وأكد ان توحيد الجهود في رفع وصقل مهارات المرأة، الأم، أولياء الامور، الهيئات التدريسية و جميع شرائح المجتمع هو مهمة تقع على عاتقنا كأفراد. فالوعي والأمن الالكتروني هو مسؤولية الجميع، فيجب ان تتضافر الجهود لتوعية البنية الاساسية لهذا المتجمع الا وهي الطلاب ثم اولياء الامور والهيئات التدريسية حتى يصل الدعم اكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع. شارك في الورشة عدد كبير من الضباط والمسؤولين من مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية في الدولة، ابرزها هيئة تنظيم اتصالات، شرطة دبي، برنامج "أقدر"، شرطة أبوظبي، المجلس الاعلى للأمومة والطفولة، ديوان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

الرجوع إلى أرشيف الأخبار

© 2015 جميع الحقوق محفوظة للاتحاد النسائي العام