نظم الاتحاد النسائي العام ندوة إدمان الأطفال على استخدام الأجهزة الإلكترونية
الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

ندوة بالاتحاد النسائي تحذر من مخاطر ادمان الاطفال على الاجهزة الالكترونية

الإثنين، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧

اجمع المتحدثون في ندوة ادمان استخدام الاطفال للأجهزة الذكية التي افتتحت اليوم بمقر الاتحاد النسائي العام على ان الوالدين هما الاساس في علاج هذه المشكلة لما لها من مخاطر صحية ونفسيه عليهم. وحذروا في الندوة التي افتتحتها ريم عبدالله الفلاسي الامين العام للمجلس الاعلى للأمومة والطفولة بحضور سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام والشركاء الاستراتيجيين وعشرات من الاطفال والطلاب واولياء الامور من ان مشكلة الادمان على الاجهزة الالكترونية امر خطير جدا وينبغي التنبه له والعمل بكل وسيلة لإيجاد السبل الكفيلة بعلاجه.

وقالت الريم الفلاسي في كلمتها امام الندوة ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لم تال جهدا ولم تتوان عن مساعدة الام الاماراتية في تسهيل امور تربية ابنائها على المبادئ والقيم وتقديم أفضل وأسهل الاساليب لتعليم اطفالنا كل ما هو مفيد وبعيد عن الاخطار.

واوضحت انه في الوقت الذي ليس فيه اية دراسات او ابحاث في دولة الامارات عن اثار استخدامات الاطفال للأجهزة الذكية الا انه بصورة عامة فان استخدام الاجهزة الذكية في الامارات يصل الى نسبة 75 بالمائة واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي والعاب الفيديو تصل نسبتها الى 73 بالمائة ولذلك فان المشكلة هامة جدا وينبغي علينا ان نجد ونجتهد بكل ما نستطيع للوصول الى الحلول الامنة لهذه المشكلة.

وطالبت بإيجاد اسلوب امثل وطريقة سهلة في محاولة لإبعاد اطفال الامارات عن الافراط في استخدام هذه الاجهزة وهذا يتطلب تعاونا شاملا من جانب كل الجهات في الدولة واول هذه الجهات هي الاسرة التي تقع عليها المسؤولية الكبرى في حماية اطفالها من هذا الخطر المحدق بهم لان انشغال الوالدين وقلة وعيهم وعدم وجود الحوار الاسري حول خطورة هذه المشكلة هي السبب الرئيسي في وجودها واستمرارها. واضافت الفلاسي ان محاور هذه الندوة يجب ان تركز على امر اساسي وهو تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية على مراحل النمو المبكرة للأطفال وعلاج هذه المشكلة متسائلة عن كيفية حماية اطفالنا من هذه المخاطر في وقت أصبحنا نعيش في عصر رقمي لا غنى فيه عن الاجهزة والهواتف الذكية لأنها ليست فقط الأداة التي نتواصل بها، بل أصبحت أساسية لإنجاز أعمالنا اليومية، وأصبحت جزءا مهما في حياتنا. وبدأنا ندخل هذه الأجهزة في حياة أطفالنا في مراحل مبكرة لدرجة انتشار ظاهرة إدمان الأطفال لهذه الأجهزة وما يترتب عليه من مخاطر نفسية وصحية مؤكدة ان من الضروري جدا للأهل تدارك هذا الموضوع والانتباه له ومعرفة المخاطر المترتبة على هذا الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة وكيفية التصرف مع أطفالهم لتجنب هذه المخاطر. بعد ذلك تحدث في الندوة سعادة حمد المنصوري مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات بتقديم الشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها للمرأة الاماراتية والام والطفل الاماراتي معتبرا ان هذه الندوة لها اهمية قصوى وهي انعكاس للنهج التوعوي الذي يتبناه الاتحاد النسائي والدور المحوري الذي اتخذه بهدف الحفاظ على الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في المجتمع. واشار الى ان المرأة الإماراتية هي المدرسة الحقيقية التي خرجت أجيالا من الإماراتيين الذين أسهموا في بناء وطنهم وعملوا من أجل رفعته على امتداد مسيرة الاتحاد الشامخ، وان اهمية هذه الندوة تنبع من كون الطفل هو محور اهتمامنا جميعا. واكد الدكتور سعيد الظاهري عضو جمعية الإمارات للحماية من مخاطر الانترنت الذي ادار الندوة أن المشكلة تتمثل في انتشار الأجهزة الذكية وألعاب الفيديو وغيرها من الأجهزة الالكترونية والتي أصبحت في متناول الجميع، وعدم التقدير الصحيح وضعف الوعي لدى الوالدين للأثار المترتبة على استخدام اطفالهم لهذه الأجهزة ولفترات طويلة مما يؤدي إلى إدمان الأطفال على استخدام هذه الأجهزة. وقال ان الاطباء وأخصائي علم النفس يحذرون من هذا الإدمان الذي يؤدي لمشاكل خطيرة تتعلق بالجوانب النفسية، والصحية، والاجتماعية، وغيرها. كذلك غياب الحوار الأسري بين الوالدين والابناء مما يفاقم من هذه المشكلة.

واشار الدكتور الظاهري الى أنه لا توجد هناك احصائيات وأرقام عن هذه الظاهرة في دولة الإمارات بالرغم من ان الإمارات تعتبر الأولى عالميا في استخدام الهواتف الذكية حيث بلغت نسبة انتشارها 75% حسب التقارير الدولية، إلا أن الاحصائيات الدولية تشير إلى أن أكثر من واحد من كل 5 أطفال يستخدم الأجهزة الالكترونية لفترة تزيد عن 3 ساعات يوميا، وأن 4 من كل 5 أطفال لديهم أجهزة الكترونية. ثم تحدث الدكتور هشام العربي من المركز الوطني للتأهيل فألقى الضوء على هذه المشكلة من خلال ادمان الأطفال بدولة الإمارات على الأجهزة الالكترونية وحجم المشكلة من حيث الارقام والاحصائيات والاعراض وتشخيص الادمان وتأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية على مراحل النمو المبكرة للأطفال وكذلك محورا اخر بعنوان: كيف نحمي أطفالنا من هذه المخاطر والتغير الإيجابي. واعطى امثلة على ذلك بمقاطع فيديو تمثل مشاهد من الادمان على الاجهزة الذكية من قبل الاطفال. وتحدثت ايضا الدكتورة هند الرستماني من جامعة زايد عن حجم المشكلة وكيفية الوصول الى طرق للتخفيف من استخدام الاطفال لهذه الاجهزة في وقت أصبحنا نعيش في عصر رقمي لا غنى فيه عن الأجهزة والهواتف الذكية.

وقالت ان هذه الأجهزة تدخل في حياة أطفالنا في مراحل مبكرة لدرجة انتشار ظاهرة إدمان الأطفال لهذه الأجهزة وما يترتب عليه من مخاطر نفسية وصحية حيث تشير الدراسات إلى ان أكثر من ثلث الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية قبل المشي والكلام. وركزت الدكتورة نجلاء النقبي من ادارة الابتكار في دائرة المعرفة والتربية على اهمية الاستخدام الامثل للأجهزة الذكية وقالت انه لا توجد مشكلة خطيرة في هذا الاستخدام إذا ما اتبعنا الطرق الصحيحة فيه.

واضافت انه ينبغي على الوالدين ان يحددا الوقت الذي يمكن لأطفالهما استخدام هذه الاجهزة وفي الوقت نفسه ان لا يزيد الاستخدام المتواصل عن ربع ساعة مثلا ثم يتحرك الطفل لعمل شيء اخر حتى لا يظل منكبا على الجهاز ويؤدي الى اصابته بالأثار الخطيرة ثم على الوالدين ان ينظما انشطة اخرى للأطفال وهي الرياضة والقراءة وتعويدهم على عادات صحية سليمة والالتزام بقواعد استخدام جيدة لهذه الاجهزة. بعد ذلك دار نقاش مفتوح بين الحاضرين من الاطفال والطلاب واولياء الامور فسال طفل عن الوقت المسموح فيه لاستخدام الاجهزة فرد المتحدثون عن تحديد العمر الزمني للطفل اولا لتحديد الوقت الذي يمضيه المستخدم على الاجهزة ولكنهم شددوا على ان اهم شيء ان لا يجلس الطفل وقتا طويلا على الجهاز بل يتحرك كل فترة قصيرة ويغير موقعه والمناظر التي يراها حتى لا تؤثر الاشعاعات على بصره. وفي ختام الندوة قامت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام بتقديم هدية باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الى الدكتور سعيد الظاهري عضو جمعية الإمارات للحماية من مخاطر الانترنت وهدية اخرى الى سعادة حمد المنصوري مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والى الدكتورة هند الرستماني من جامعة زايد وذلك تقديرا من سموها للجهود التي بذلوها لإنجاح هذه الندوة الهامة.

الرجوع إلى أرشيف الأخبار

© 2015 جميع الحقوق محفوظة للاتحاد النسائي العام