تنطلق في أبوظبي برعاية الشيخة فاطمة «قمة المرأة» تستعرض جهود الإمـارات لتعـزيــز الــدور النسائي في
الخميس، 11 يناير 2018

18 ديسمبر 2017

برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ينطلق اليوم مؤتمر «قمة المرأة حول أبعاد التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلام الدوليين» الذي ينظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات، والاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع منظمة المرأة في الأمن الدولي (WIIS)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في فندق الريتز كارلتون بأبوظبي، ويستمر يومين.

ويهدف الحدث إلى زيادة الوعي بالصلة بين مقاربة النوع والسلام والأمن في كل من الحياة السياسية والممارسة العملية، وتوفير فهم أفضل لأبعاد التوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين لجمهور عريض من الناس، وإبراز مكانة الإمارات في تعزيز دور المرأة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وستطلق من خلال أعمال القمة سلسلة مبادرات وأنشطة مستقبلية هادفة للنهوض بجدول أعمال المرأة.

اليوم الأول يتضمن المؤتمر في اليوم الأول خمس جلسات، تتناول الأولى محور تمكين المرأة لتعزيز السلام، وتشارك في الجلسة منى غانم المري نائب رئيس مجلس التوازن بين الجنسين بدولة الإمارات، والدكتورة شانتال دي جونج اودرات رئيسة منظمة المرأة في الأمن الدولي (WIIS)، والجلسة الثانية تناقش أبعاد وانعكاسات مقاربة النوع على سياسات الأمن الوطني الذي سيعالج أهمية دور المرأة في أجندة السلم والأمن الدوليين، ويركز على تشخيص دور هذه الأجندة في ضمان المجتمعات الآمنة في العالم، ويسلط الضوء على أهمية السياسات والتشريعات والميكانيزمات المؤسساتية لتطوير عمل الأجندة والارتقاء بها إلى مستوى أفضل، ويشارك فيها كل من السفير مارا ماريناكي المستشارة الرئيسة لشؤون المساواة بين الجنسين لدى مكتب العمل الخارجي التابع للاتصال الأوروبي، والبروفسور مايكل براون أستاذ الشؤون الدولية والعلوم السياسية في كلية إليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، ومحمد الناصري المدير الإقليمي للدول العربية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والدكتورة كاثلين كوناست مديرة السياسة والاستراتيجية الخاصة بمقارنة النوع الاجتماعي بالمعهد الأميركي للسلام. وتناقش الجلسة الثالثة أبعاد مقاربة النوع أو التوازن بين الجنسين على الجوانب العسكرية والأمنية، ويناقش فيها أهمية مقاربة النوع في الإعداد لخطط منهجية ولدورات تكوينية، تتوخى تبني مقاربات فعالة وناجعة للتمكين من تحقيق الأبعاد الملموسة لمقاربة النوع، ويشارك فيها دانيال دي توريس المدير المساعد، رئيس شعبة مقاربة النوع والأمن بمركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، وجنيفر ويتوير خبيرة عسكرية وأمنية، ملحق عسكري بمكتب الأمم المتحدة، وايرين فلين رئيسة مكتب منظمة المرأة في الأمن بإيطاليا، والعقيد الركن طبيب عائشة سلطان الظاهري، نائب قائد سلاح المصالح الطبية بالقوات المسلحة بدولة الإمارات. وتناقش الجلسة الرابعة، إبراز تجربة الإمارات في تطوير مفهوم القيادة لدى المرأة، ويتناول قضية تمكين المرأة كوسيلة لتعزيز الرخاء والسلم في المجتمع، ويسلط الضوء على نماذج ملموسة من الأدوار القيادية للمرأة الإماراتية، ويشارك في الجلسة كل من الدكتورة زبيدة جاسم المازمي أستاذ مساعد بكلية الشرطة بأبوظبي والعقيد عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، وشيماء عبدالله محلل ضمن وحدة الدراسات بمديرية الشؤون الدولية وزارة الدفاع بدولة الإمارات، والرائد دانة حميد مدير إدارة المشاريع والخدمات المشتركة ومدير حماية الطفل بوزارة الداخلية بدولة الإمارات، فيما تناقش الجلسة الخامسة والأخيرة التصورات المستقبلية لمساهمة التوازن بين الجنسين أو مقاربة النوع في تحقيق الاستقرار والأمن الدوليين، يشارك فيها كل من الدكتورة كاثلين كوناست مديرة السياسة والاستراتيجية الخاصة بمقاربة النوع الاجتماعي بالمعهد الأميركي للسلام، والدكتور أحمد ثاني الهاملي رئيس ومؤسس مركز تريندز للبحوث والاستشارات والعقيد عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأوزر العسكرية.

تقليل الفجوة بين الجنسين وأوضحت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن تفاصيل الحدث في كلمة ألقتها نيابة عنها شيخة الشامسي مديرة مكتب الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن قمة «المرأة والسلام والأمن - التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم: مفاتيح السلام والازدهار» التي تعقد اليوم في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تطرح موضوعات غاية في الأهمية منها تمكين المرأة من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، لافتة إلى أن القمة تستهدف تقليل الفجوة بين الجنسين لأجل السلام والازدهار وإبراز الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة الساعي إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في مختلف مناحي الحياة وتحقيق مكانة متقدمة في تقارير التنافسية الدولية والتزام الدولة بالتوصيات الصادرة عن أجندة المرأة والأمن - قرار الأمم المتحدة 1325. وذكرت أن القمة تسعى إلى المساهمة في تفعيل وتسريع إدماج جدول أعمال المرأة في الأمن والسلام والتقارب بين الجنسين في الإمارات العربية المتحدة وفقاً لتوجيهات وتطلعات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإطلاق مبادرة تمكين المرأة لأجل تعزيز الأمن والسلم الدوليين والتي سوف تقدم من خلالها برامج ودورات تدريبية وورش عمل وندوات للنهوض بدور المرأة القيادي في تعزيز الجهود المبذولة لخلق أمن وسلام دائمين محلياً وإقليمياً ودولياً، والنهوض بمهارات المرأة الإماراتية القيادية وتمكينها من المساهمة بفاعلية في مجال حفظ السلام والأمن الدوليين. والمساعدة في ترسيخ أفضل الممارسات المتبعة عالمياً والتي من شأنها تسريع تبني منظور يعكس وجهة نظر المرأة وآثار القرارات المبرمة خلال معاهدات السلام.

حقوق متساوية وأكدت أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وبتوجيهات ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لا تألو جهداً في دعم المرأة وتمكينها في كافة المجالات العلمية والعملية وتوفير البيئة الآمنة والمستقرة لها لتؤدي دورها الرائد في المجتمع، لافتة إلى أن ما تتميز فيه الإمارات أن دستورها يضمن حقوقاً متساوية للرجل والمرأة، حيث تتمتع المرأة بالمكانة القانونية ذاتها وبحق الحصول على الألقاب والتعلم والتعليم وتتبوأ المناصب القيادية ومزاولة العمل العام والخاص كالرجل، كما يحظر الدستور أي تمييز في الرواتب والامتيازات الوظيفية بين المرأة والرجل. وقالت: دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت في فترة قصيرة أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة وفتحت المجال أمامها لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء واحتلت الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية بالدولة، وأصبحت تلعب دورا هاما وفاعلا في كافة المجالات وذلك من خلال برامج التمكين الاجتماعي والسياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقالت: إننا في دولة الإمارات نفتخر بما أنجزناه من عمل مهم بخصوص المرأة، خاصة بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2015 عن تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والذي يُمثل دعماً قوياً ودفعة جديدة لتفعيل دور المرأة كشريك أساسي لصنع المستقبل. وأشارت إلى أن هذا القرار فتح آفاقاً جديدة أمام المرأة للمشاركة الإيجابية في مختلف مسارات العمل الوطني وقبل أيام كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين الأوائل في مجال التوازن بين الجنسين حيث قال سموه: «إننا في الإمارات لا فرق بين رجل وامرأة في العمل الوطني فالكل سواسية وله احترامه وتقديره بما انجزه من عمل لصالح الدولة».

ريادة الإمارات ولفتت إلى أن الجهود التي بذلتها وتبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» لتمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً واضحة تماما فالمرأة الإماراتية حاضرة في القطاع الحكومي بكثافة وبنسبة تزيد على 66 بالمئة من إعداد العاملين في هذا القطاع، وتوجد في عضوية مجلس الوزراء وفي رئاسة وعضوية المجلس الوطني الاتحادي وفي مراكز اتخاذ القرار والدبلوماسية والقضاء والعسكرية وفي القطاع الخاص، كما تقوم بإدارة آلاف المشروعات الاقتصادية الهامة والاستثمار في الاقتصاد الوطني.

وشددت على أن الإمارات رائدة في تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، فهي عضو مؤسس للشبكة الدولية للتواصل حول المرأة والسلام والأمن كما أسست بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة مكتب اتصال الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين العنصر النسوي من بناء المجتمع. وأعربت السويدي عن تمنياتها للقمة النجاح والسداد وأن تجري مناقشات متعمقة في الجلسات لتخرج بتوصيات هامة ومؤثرة ولها دورها الكبير مستقبلا بالأخذ بيد المرأة نحو النجاح والتقدم في كافة الميادين وفي بيئة الأمن والسلام الذي ينشده الجميع. تضامن من أجل المساواة من جانبها، أكدت الدكتورة موزة الشحي مديرة مكتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي أن المؤتمر سيتناول موضوعا مهما يتمثل في التوازن بين الجنسين ودوره في تحقيق السلم والأمن ورفاهية المجتمعات وتفعيل قدرات المرأة القيادية للمساهمة في تحقيق استدامة السلم والأمن في المحيط الاجتماعي.

وقالت إن الاتحاد النسائي العام وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وفر الإمكانيات والتسهيلات كافة لافتتاح المكتب التنفيذي للاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والبدء فعلا في ممارسة أعماله وفق خطة استراتيجية تستهدف استفادة المرأة الإماراتية والخليجية من القضايا التي تركز عليها الأمم المتحدة ودعم التوجهات التي تفيدها في مجالات متعددة. وأوضحت أن المكتب يسعى إلى إطلاق حملة تضامن من أجل المساواة بين الجنسين يشارك فيها مسؤولون من دول مجلس التعاون ورؤساء جامعات وأوساط أكاديمية ورجال أعمال من القطاع الخاص لحث المجتمع على افساح المجال للمرأة لتأخذ دورها الطبيعي في العمل والإنتاج ومشاركتها في تقدم ونهضة البلاد. وان يؤسس هذا الحدث لحقبة جديدة من التعاون بين الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات تمكين المرأة كافة. تعزيز مكانة المرأة قالت أحلام اللمكي، مديرة إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام، إن الإمارات متقدمة في مجال تمكين المرأة، والاتحاد النسائي على استعداد كما فعل بالماضي لتعزيز مكانة المرأة في المؤتمرات، مشيرة إلى أن الاتحاد ومنذ عام 2016 مهتم بتحقيق التوازن بين الجنسين، ويعكف على وضع خطة وطنية في مجال الأمن والسلام، وإقامة ورش عمل بهذا الخصوص لأن قضايا الأمن والسلام تختلف عن التمكين، وبالتالي لا بد من تهيئة المجتمع للوقاية من الكوارث الطبيعية، كما لا بد للمرأة أن تعرف كيف تتصرف في مثل هذه الظروف، ويجب التركيز على إشراكها في الإعمار أثناء الحرب والسلام.

ريادة الإماراتية أشاد الدكتور أحمد الهاملي مدير مركز تريندز للبحوث والاستشارات رئيس اللجنة المنظمة للقمة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ترسيخ الترابط الأسري وتعزيز ثقافة التنوع الحضاري والتسامح بين أفراد المجتمع وإعلاء دور الأم في تعزيز التماسك الأسري والمحافظة على القيم والعادات الأصيلة في المجتمع الإماراتي. وقال، إن تنظيم قمة عالمية حول موضوع المناصفة والتوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين في الوقت الراهن، يعكس مدى الأهمية التي أصبح يكتسبها على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وانشغال العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بتفعيل مقتضيات الخطة الدولية والخطط الوطنية الداعية لإشراك المرأة في مجال الأمن والسلم الدوليين.

وشدد على أهمية المؤتمر الذي يعقد على مستوى المنطقة والعالم والذي يهدف إلى رفع الوعي لدى المسؤولين والجمهور حول دور المرأة في الأمن والسلام، لافتاً إلى أن المرأة الإماراتية سباقة في هذا المجال وبدأت دورها في عام 1990 عندما أنشئت مدرسة خولة بنت الأزور التي بدأت تخرج الكوادر العسكرية النسائية بمختلف الرتب وقد وقفت المرأة الإماراتية إلى جانب أخيها الرجل في العمل الإنساني والتنمية بشكل يشهد له العالم حيث شاركت في الأعمال التطوعية في كوسوفا واليمن وأفغانستان وفي كافة المناطق محليا وخارجيا. وفي رده على أسئلة الصحفيين عما إذا المؤتمر سيركز على دور المرأة الإماراتية في موضوع الأمن فقال الدكتور الهاملي إن المؤتمر ينعقد على مستوى العالم والإمارات تقود هذا العمل وهي عضو رئيس في شبكة الاتصال الدولية وجاء المؤتمر ليؤكد استراتيجية المرأة في الدولة وهي سباقة إلى ذلك. وأوضح أن المؤتمر سيتناول أيضاً أوضاع المرأة الأوروبية والأفريقية وكل نساء العالم والتجارب التي مرت بها في هذا المجال.

الرجوع إلى أرشيف الأخبار

© 2015 جميع الحقوق محفوظة للاتحاد النسائي العام