يسلط الضوء على الحرف الإماراتية وينقلها للعالمية
جناح الاتحاد النسائي.. معرض مفتوح لزوار «زايد التراثي»
ح
يواصل «مهرجان الشيخ زايد التراثي» إبهار زواره يومياً بالعديد من الأفكار الإبداعية، التي تروي ظمأ الجمهور المتعطش للفعاليات التي يقدمها المهرجان يومياً في مختلف الأجنحة والمسارح، ليشرع أمام زواره أبواب التراث ويجسد أمام الأجيال صوراً من حياة الآباء والأجداد. ويتزامن المهرجان الذي يقام حالياً بمنطقة الوثبة بأبوظبي والذي سيختتم فعالياته في 27 من الشهر الحالي، مع الاحتفال بـ«عام زايد»، حيث يعكس المهرجان اهتمام المغفور له- بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتراث الإماراتي خاصةً والعالمي عامة، حيث يخوض فيه الزوّار تجربة فريدة، تجمع التراث الإماراتي بالتراث العالمي بطريقة العرض الحي والتفاعلي عبر مجموعة غنية من العروض والأجنحة والفعاليات.
طابع أصيل
يتميز المهرجان العالمي بطابعه التراثي الأصيل، الذي لم يقتصر على عرض حضارة وتراث الإمارات فحسب، بل يشكل معرضاً مفتوحاً يجمع الحرف التراثية لجميع الدول المشاركة في هذا الفضاء الفسيح، الذي يعكس مقولة أن الإمارات أرض الحضارات والتسامح.
وجاء التراث الإماراتي بمهرجان زايد التراثي ليشكل أيقونة التراث العالمي، ويعكس هذا الاهتمام بتراث الشعوب وتلاقي الحضارات في إطار الحي المفتوح، حيث تشارك الحرف الإماراتية في معرض «الحرف الحية» متمثلة في عرض عشر حرفيات، من إدارة الصناعات التراثية في الاتحاد النسائي العام، حيث تستقبل أروقتهن مختلف الجنسيات للتعرف على باقة كبيرة من مفردات التراث المحلي التي برعت فيها المرأة الإماراتية في قديم الزمان وما زالت إلى يومنا هذا، وتعرض الحرفيات مهاراتهن وحرفهن في إطار ورش حية، حيث يعملن أمام الجمهور ولا يقتصرن على ذلك، بل يعلمنه ويقدمن له سر مهنة ورثنها عن الجدات، واستطعن نقلها للعالمية من خلال جهود الاتحاد النسائي العام الذي يشارك في مختلف المعارض المحلية والدولية.
ويشارك الاتحاد النسائي العام هذه السنة في مهرجان الشيخ زايد التراثي، إحدى أكبر التظاهرات التراثية الإماراتية، في إطار توجيهات وحرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على دعم التراث المحلي الأصيل للدولة بناءً على نهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع اللبنة الأساسية للتراث وحث الأجيال المقبلة على التمسك به، وكذلك دعم سموها لعمل المرأة الإماراتية وتشجيعها على المشاركة الفعالة جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في كل مجالات تنمية المجتمع.
حاميات التراث
تتضمن مشاركة «حاميات التراث» بإدارة الصناعات التراثية والحرفية عرضاً حياً للحرف المرتبطة بالبيئات الإماراتية على امتداد جغرافيتها، من خلال أروقة ضمن جناح الحرف العالمية، حيث تعمل حاميات التراث، وتقدم كل سيدة حرفة تمهر فيها أمام الجمهور متألقة بزيها التراثي وبأنامل مخضبة بالحناء وبحليها التقليدية، مما يقدم صورة متكاملة تغري بالتوقف عندها والتقاط صور معها للاحتفاظ بها للذكرى والتوثيق، وكذا تعلم أسرار هذه الحرفة الإماراتية الغنية بالأشكال والألوان.
وأشارت سميرة العامري، ضابط أول تسويق بإدارة الصناعات التراثية في الاتحاد النسائي العام، إلى أن مهارات المرأة الإماراتية أسهمت في التعامل مع البيئة والمواد الطبيعة، لخلق إبداعات أنتجت رصيداً ثقافياً وحضارياً وإنسانياً للمجتمع، كما أن دعم وإحياء هذه الحرف دعم للخصوصية الثقافية التي تميز المجتمع الإماراتي عن الآخرين وتعبر عن طبيعة العيش الذي كان عليه، وإسهاماته الخاصة في طريقة التعايش مع بيئته والمهن التي امتهنها في مختلف البيئات والمناطق.
حقق الجناح الخاص، الذي أقامه الاتحاد النسائي العام، على هامش مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف، نجاحاً باهراً، حيث لفتت محتوياته الثقافية والتراثية الإماراتية، أنظار ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر، التي زاد عددها على 120 دولة، وكذلك أنظار المراقبين ووسائل الإعلام التي غطت أحداث المؤتمر.
وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، إن هذا النجاح الباهر للمحتويات، شجع الكثير من المشاركين والمراقبين إلى الطلب من الاتحاد، مد فترة الجناح حتى شهر فبراير المقبل، كي تتاح الفرصة الكاملة للزائرين للاطلاع على المعروضات المثيرة والمعبرة عن رحلة مسيرة المرأة الإماراتية الناجحة، والموروثات التراثية والثقافية الإماراتية الفريدة من نوعها، التي ضمها الجناح. وأضافت أن مشاركة الاتحاد ضمن وفد الدولة إلى الاستعراض الدوري الثالث لتقرير الإمارات حول حقوق الإنسان، ضمن أعمال الدورة التاسعة والعشرين للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، التي اختتمت أمس الأول في جنيف، حققت هي الأخرى نجاحاً كبيراً، من خلال الاهتمام الذي حظيت به مسيرة المرأة الإماراتية، حيث أكد مسؤولون دوليون، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد واحدة من أفضل الدول أداء من حيث تمكين المرأة والتوازن بين الجنسين.
تميز وقد افتتح معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، جناح الاتحاد النسائي العام في المعرض، ووصفه بأنه متميز، وحظي باهتمام مثير من جانب المشاركين في المؤتمر والزائرين إليه. بدوره، أعرب عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، الذي شارك في افتتاح جناح الاتحاد النسائي في المعرض المصاحب، عن إعجابه الشديد، بما اشتمل عليه الجناح من معروضات متميزة.
وألقى الزعابي كلمة في الجناح أمام المشاركين والزائرين، الذين اكتظ بهم الجناح، قال فيها إنه برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نظم الاتحاد النسائي العام، المعرض الثقافي الخاص بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعرض تمكين وريادة المرأة الإماراتية، والذي اشتمل على صور معبرة ومواد مرئيّة وصوتية، عن مدى التقدم والتمكين للمرأة، باعتبارها عضواً فاعلاً في التنمية المستدامة، وعضواً مشاركاً في كافة المجالات. مسيرة ناجحة من جانبه، قال مايكل مولر مدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن معروضات جناح الاتحاد النسائي في دولة الإمارات، مثيرة للاهتمام، وتستحق الاطلاع عليها والمشاهدة، لأنها تعبر عن مسيرة ناجحة للمرأة الإماراتية، وتراث أصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد اكتظت ردهات الجناح بالزائرين من المشاركين والمراقبين وممثلي وسائل الإعلام، الذين انبهروا بمحتويات الجناح التراثي والثقافي للاتحاد النسائي، حيث توقفوا طويلاً عند كل معروض إماراتي له قصة في حياة مواطني الإمارات قديماً وحديثاً. وعبّرت المعروضات التي احتوى عليها الجناح، عن مسيرة التمكين والريادة، والمكاسب التي تحققت للمرأة الإماراتية حديثاً، بالإضافة إلى الموروث الثقافي والاجتماعي، والهوية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال مراقبون إن العرض الجيد لمحتويات معرض الاتحاد النسائي، كان سبباً أيضاً في هذا النجاح الباهر للجناح، من حيث عدد الزائرين الذين كانوا بالمئات. صور معبرة وقالت المهندسة غالية المناعي مديرة إدارة تقنية المعلومات في الاتحاد النسائي العام، إن الزائرين للجناح انبهروا بما شاهدوه من صور معبرة، ونماذج هامة من مسيرة المرأة الإماراتية، وعرض مركز الابتكار أيضاً، فيلماً وثائقياً عن النجاح اللافت للنظر في تطور المرأة، والتي دعمتها بصورة واضحة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. واشتمل الجناح أيضاً على نماذج تراثية مثيرة، أعدتها إدارة الصناعات التراثية والحرفية بالاتحاد النسائي العام، عن تقاليد المرأة الإماراتية، والصناعات التقليدية والحرفية التي تهدف إلى حمايتها من الاندثار، وتطويرها وتعريف الأجيال الحديثة بها.
وقالت لولوة الحميدي مديرة إدارة الصناعات التراثية، إن النماذج التراثية أبهرت الزائرين، من مشاركين في المؤتمر ومراقبين، وكانوا يقفون عند كل نموذج والسؤال عنه، خاصة الملابس التراثية للمرأة الإماراتية، وكيفية صنعها، وكذلك أنواع الأطبخة والطعام الذي يعبر عن المأكولات الإماراتية الشعبية قديماً وحديثاً، وتم عرض أزياء وضيافة إماراتية نالت إعجاب الكثيرين من الزوار. وكان الخبراء في مجال حقوق المرأة المشاركين في مؤتمر حقوق الإنسان، قد أشادوا بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في مجال تمكين المرأة، ودعمها بكافة السبل والوسائل، وحرصها على تحقيق التوازن بين الجنسين.
وثمن الخبراء، جهود الإمارات لتعزيز عملية تمكين المرأة، والنهوض بالمساواة بين الجنسين. وأشار السفير إدريس الجزائري، المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان، الذي أدار الجلسة النقاشية للاتحاد النسائي العام، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، هي واحدة من أفضل الجهات أداء في المنطقة، في ما يتعلق بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، ويمكن أن يعزى ذلك إلى اعتماد الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان "رؤية الإمارات 2021"، والتي تطمح إلى جعل الدولة واحدة من أفضل 25 دولة في العالم، من حيث تحقيق المساواة بين الجنسين بحلول عام 2021. وأوضح أن تحقيق رؤية الإمارات 2021، يسير على الطريق الصحيح، نظراً لأن حكومة الإمارات، حققت العديد من الإنجازات في ما يتعلق بتعزيز تمكين المرأة، مشيراً إلى أن 77 في المئة من النساء في الإمارات، يلتحقن بالتعليم العالي، وأن النساء الإماراتيات يمثلن 70 في المئة من جميع خريجي الجامعات، كما أن نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث بلغت 95.8 في المئة، كما بلغت نسبة مشاركة المرأة في البرلمان الإماراتي 20 في المئة.
وأشاد كذلك بحكومة الإمارات العربية المتحدة، لسنها تشريعات تقضي بتعيين نساء في مجلس إدارة كل شركة وجهاز حكومي، وكنتيجة لذلك، بات أكثر من 13 في المئة من أعضاء مجالس الإدارة من النساء، و 26.7 في المئة من جميع المناصب التنفيذية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، تشغلها النساء.. واصفاً التزام دولة الإمارات العربية المتحدة، بتعزيز حقوق المرأة والنهوض بها، بأنه أمر مثالي. إشادة كما أشادت أبارنا مهروترا مديرة شعبة التنسيق بين أنشطة منظمة الأمم المتحدة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الدؤوبة، في الدفع بعملية المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت مهروترا: لقد ضمنت أن تكون عملية تمكين المرأة، على المستوى الاقتصادي وعلى مختلف المستويات، محوراً رئيساً في كل ما تقوم به الإمارات. وأكدت أن الإمارات المتحدة، كانت مؤيداً قوياً لمهمة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وأن التزام الإمارات بتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز تمكين المرأة، هو أمر نموذجي. تمكين أكدت نورة السويدي أن مشاركة الاتحاد النسائي العام في الفعاليات المصاحبة لمناقشة التقرير الدوري الشامل لدولة الإمارات في الأمم المتحدة بجنيف، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ونجاحه في عرض مجالات التمكين للمرأة الإماراتية والمساواة بين الجنسين، مقنعة تماماً، حيث أبرزت اهتمام المشاركين بمساندة سموها ومتابعتها الحثيثة لفعاليات المؤتمر، حيث كان لتوجيهاتها الأثر الكبير في إنجاح التظاهرة الثقافية والمعرض التراثي، الذي يعكس صورة مشرفة عن عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة لدولتنا.
اعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الاعلى للأمومة والطفولة الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية عن اسفها العميق لفقدان الاطفال السبعة من عائلة الصريدي في دبا الفجيرة في حادث حريق اودى بحياة هؤلاء الاطفال البريئين.
وقالت سموها انها تألمت كثيرا لفقدان هؤلاء الاطفال الذين انتقلت ارواحهم الى بارئها في حادث الحريق المؤسف الذي وقع في منزل عائلتهم . وعبرت عن تعازيها الحارة لأسرة الاطفال المتوفين داعية الله تعالى ان يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم اهلهم وذويهم الصبر على هذه الفاجعة . واشادت سمو الشيخة فاطمة بحرص القيادة الرشيدة للدولة على حماية الاطفال في منازلهم وتوفير كل وسائل الحماية لهم منوهة الى
القرارات التي اتخذتها الدولة في هذا الشأن والتي تجسدت في اتخاذ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله قرارا بوضع كاشف للدخان في كل منزل اسرة على ان تتولى ادارة الدفاع المدني تركيب هذه الاجهزة وتتحمل وزارة الداخلية تكاليف هذه الاجهزة للأسر التي لا تستطيع دفع قيمتها . كما اشادت ايضا بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بتحمل تكاليف معيشة اسرة الاطفال المتوفين وتوفير كل السبل لتسهيل حياتهم بعد هذا المصاب المؤلم الذي حل بهم .
ودعت سمو ام الامارات الامهات في جميع انحاء الدولة الى الاستفادة من هذه القرارات والاجراءات وكذلك من البرامج والمبادرات التي يطلقها الاتحاد النسائي العام لتوعيتهن بضرورة الحفاظ على سلامة المنزل وكيفية تجنب حوادث الحريق التي تهدد الاسر الامنة في بيوتها.
واشارت الى ان الاتحاد النسائي اطلق في منتصف العام الماضي مبادرة السلامة المنزلية تحت شعار بيوت امنة وذلك في اطار سعي الاتحاد الى توصيل المعرفة للمرأة اينما كانت وبناء قدراتها لتكون عنصرا فاعلا في المجتمع والحفاظ على سلامة منزلها وذلك إيمانا منها بأن الحفاظ على السلامة والأمان في المنزل أمر في غاية الاهمية، فالحوادث المنزلية تشكل خطورة كبيرة على حياة أفراد الأسرة ولاسيما الأطفال الذين يعتبرون عماد المستقبل.
وطالبت الامهات بالاستفادة من هذه المبادرات والبرامج والحرص على حضور ورشات العمل الخاصة بها بهدف تثقيف الامهات بكيفية مواجهة مثل هذه الحوادث المؤلمة والحرص على عدم تكرارها ووضع وسائل الامان الكافية لمنع وقوع الحوادث المنزلية خاصة الحرائق منها.
كما عبرت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام عن حزنها لفقدان الاطفال ولما اصاب اسرتهم من حزن والم داعية الله ان يتغمدهم برحمته ويلهم ذويهم الصبر .
واوضحت ان الاتحاد النسائي يحرص كثيرا على اطلاق البرامج والمبادرات التي تهدف الى زيادة التوعية وتثقيف الامهات بكل ما يتعلق بشؤون اسرهم ويعقد ورش عمل لهن حيث يقوم خبراء بإعطاء دروس نظرية وعملية لتستطيع الام من الاعتماد على نفسها في مواجهة مثل هذه الحوادث من خلال منع وقوعها واخذ الاحتياطات اللازمة في منزلها. وذكرت ان المبادرة التي اطلقها الاتحاد في منتصف العام الماضي استهدفت في الاساس بناء قدرات المرأة في مجال التعامل مع الحوادث المنزلية المختلفة وتعزيز الجوانب الاحترازية للوقاية من مسببات الحوادث في المنازل، حيث تركز على أربعة محاور رئيسية هي: سلامة الطفل في المنزل والسلامة من الحرائق والسلامة من حوادث الكهرباء والسلامة من مخاطر المواد الكيماوية.
وذكرت ان المبادرة التي تتبع وحدة البرامج الصحية والبيئية بإدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي لديها مجموعة من الوسائل في تحقيق أهداف المبادرة أهمها عقد الورش التدريبية للنساء من الشرائح الديموغرافية المختلفة وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر التوعية وإصدار المطبوعات التثقيفية وقد تم تنظيم 3 ورش في أماكن مختلفة تخللها التعريف بالإسعافات الأولية وسلامة الطفل من المخاطر المحيطة بالبيئة المنزلية مثل السقوط والحروق والصدمة الكهربائية والتسمم والألعاب النارية والغرق ومتلازمة الطفل المهزوز . ويعتزم الاتحاد النسائي العام الاستمرار في توسيع نطاق المستفيدات من المبادرة لما لها من أهمية في ظل تواتر الحوادث المنزلية في الآونة الأخيرة
الشيخة فاطمة تعرب عن اسفها لفقدان اطفال السبعة في الفجيرة 2018
يشارك الاتحاد النسائي العام ضمن وفد الدولة إلى المؤتمر الدوري التاسع والعشرين الشامل لحقوق الإنسان الذي يعقد اليوم في جنيف ويستمر حتى 25 يناير الجاري، حيث سيقدم وفد الدولة الاستعراض الدوري الثالث لتقرير دولة الإمارات العربية المتحدة حول حقوق الإنسان.
وتأتي مشاركة الاتحاد إلى المؤتمر في إطار توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لشرح موقف الدولة في مجال حقوق الإنسان وحماية المرأة والأطفال ورعايتهم سواء داخل الدولة أو خارجها والبرامج التي ينفذها الاتحاد النسائي العام لصالح المرأة والأطفال والأمهات.
وأكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي التي ترأست وفد الاتحاد إلى المؤتمر اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية المرأة وتوفير كافة السبل لتمكينها في كافة المجالات وكذلك الأم وأطفالها على مختلف المستويات وضمان حقوقهم وجهودها الرامية إلى تطوير التشريعات والسياسات وتنفيذ البرامج التي تخدم مصلحة المرأة ومعالجة القضايا المتعلقة بحمايتها على المستويين الإقليمي والدولي سواء من خلال توفير التمويل أو المساعدة الإنسانية أو من خلال دعم المبادرات العالمية والالتزام بها. وقالت إن مشاركة الاتحاد في المؤتمر تأتي أيضا في إطار التزام قيادة الدولة الرشيدة بنهج الحماية الذي يدعمه المجتمع الدولي لضمان حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة والطفل بشكل خاص والتزام الإمارات بأحكام وشروط المعاهدات الدولية العديدة التي صادقت عليها في هذا المجال.
وذكرت أن الوفد سيركز على اهم القوانين التي أصدرتها دولة الإمارات في مجال حماية المرأة وأطفالها وكذلك التزامها بالمعاهدات الدولية المتعلقة بالأطفال والأمهات وحمايتهم وسد حاجاتهم خاصة أثناء الحروب والكوارث الطبيعية. وسيشارك الاتحاد النسائي أيضا في المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك فيه دولة الإمارات، حيث يقوم الاتحاد بنشر كتيبات ومطويات توضح القوانين الإماراتية الخاصة برعاية المرأة والأمهات والأطفال، وتوفير سبل التعليم والصحة لهم وحمايتهم، وكذلك شرح البرامج التي ينفذها الاتحاد النسائي العام لصالح المرأة.
وقد أعد مركز التطوير للإبداع والابتكار بإدارة تقنية المعلومات في الاتحاد النسائي العام صورا ولقطات عن أبرز المحطات في مسيرة المرأة والاستراتيجية الوطنية للمرأة وبيانات عن السيرة الذاتية لسمو أم الإمارات، كما أعدت إدارة الصناعات التراثية والحرفية بالاتحاد نماذج تراثية عن تقاليد المرأة الإماراتية والصناعات التقليدية والحرفية التي تهدف إلى حمايتها من الاندثار، وتطويرها وتعريف الأجيال الحديثة بها، وذلك لعرضها في المعرض المصاحب للمؤتمر.
18 ديسمبر 2017
برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ينطلق اليوم مؤتمر «قمة المرأة حول أبعاد التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلام الدوليين» الذي ينظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات، والاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع منظمة المرأة في الأمن الدولي (WIIS)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في فندق الريتز كارلتون بأبوظبي، ويستمر يومين.
ويهدف الحدث إلى زيادة الوعي بالصلة بين مقاربة النوع والسلام والأمن في كل من الحياة السياسية والممارسة العملية، وتوفير فهم أفضل لأبعاد التوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين لجمهور عريض من الناس، وإبراز مكانة الإمارات في تعزيز دور المرأة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وستطلق من خلال أعمال القمة سلسلة مبادرات وأنشطة مستقبلية هادفة للنهوض بجدول أعمال المرأة.
اليوم الأول يتضمن المؤتمر في اليوم الأول خمس جلسات، تتناول الأولى محور تمكين المرأة لتعزيز السلام، وتشارك في الجلسة منى غانم المري نائب رئيس مجلس التوازن بين الجنسين بدولة الإمارات، والدكتورة شانتال دي جونج اودرات رئيسة منظمة المرأة في الأمن الدولي (WIIS)، والجلسة الثانية تناقش أبعاد وانعكاسات مقاربة النوع على سياسات الأمن الوطني الذي سيعالج أهمية دور المرأة في أجندة السلم والأمن الدوليين، ويركز على تشخيص دور هذه الأجندة في ضمان المجتمعات الآمنة في العالم، ويسلط الضوء على أهمية السياسات والتشريعات والميكانيزمات المؤسساتية لتطوير عمل الأجندة والارتقاء بها إلى مستوى أفضل، ويشارك فيها كل من السفير مارا ماريناكي المستشارة الرئيسة لشؤون المساواة بين الجنسين لدى مكتب العمل الخارجي التابع للاتصال الأوروبي، والبروفسور مايكل براون أستاذ الشؤون الدولية والعلوم السياسية في كلية إليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، ومحمد الناصري المدير الإقليمي للدول العربية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والدكتورة كاثلين كوناست مديرة السياسة والاستراتيجية الخاصة بمقارنة النوع الاجتماعي بالمعهد الأميركي للسلام. وتناقش الجلسة الثالثة أبعاد مقاربة النوع أو التوازن بين الجنسين على الجوانب العسكرية والأمنية، ويناقش فيها أهمية مقاربة النوع في الإعداد لخطط منهجية ولدورات تكوينية، تتوخى تبني مقاربات فعالة وناجعة للتمكين من تحقيق الأبعاد الملموسة لمقاربة النوع، ويشارك فيها دانيال دي توريس المدير المساعد، رئيس شعبة مقاربة النوع والأمن بمركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، وجنيفر ويتوير خبيرة عسكرية وأمنية، ملحق عسكري بمكتب الأمم المتحدة، وايرين فلين رئيسة مكتب منظمة المرأة في الأمن بإيطاليا، والعقيد الركن طبيب عائشة سلطان الظاهري، نائب قائد سلاح المصالح الطبية بالقوات المسلحة بدولة الإمارات. وتناقش الجلسة الرابعة، إبراز تجربة الإمارات في تطوير مفهوم القيادة لدى المرأة، ويتناول قضية تمكين المرأة كوسيلة لتعزيز الرخاء والسلم في المجتمع، ويسلط الضوء على نماذج ملموسة من الأدوار القيادية للمرأة الإماراتية، ويشارك في الجلسة كل من الدكتورة زبيدة جاسم المازمي أستاذ مساعد بكلية الشرطة بأبوظبي والعقيد عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، وشيماء عبدالله محلل ضمن وحدة الدراسات بمديرية الشؤون الدولية وزارة الدفاع بدولة الإمارات، والرائد دانة حميد مدير إدارة المشاريع والخدمات المشتركة ومدير حماية الطفل بوزارة الداخلية بدولة الإمارات، فيما تناقش الجلسة الخامسة والأخيرة التصورات المستقبلية لمساهمة التوازن بين الجنسين أو مقاربة النوع في تحقيق الاستقرار والأمن الدوليين، يشارك فيها كل من الدكتورة كاثلين كوناست مديرة السياسة والاستراتيجية الخاصة بمقاربة النوع الاجتماعي بالمعهد الأميركي للسلام، والدكتور أحمد ثاني الهاملي رئيس ومؤسس مركز تريندز للبحوث والاستشارات والعقيد عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأوزر العسكرية.
تقليل الفجوة بين الجنسين وأوضحت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن تفاصيل الحدث في كلمة ألقتها نيابة عنها شيخة الشامسي مديرة مكتب الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن قمة «المرأة والسلام والأمن - التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم: مفاتيح السلام والازدهار» التي تعقد اليوم في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تطرح موضوعات غاية في الأهمية منها تمكين المرأة من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، لافتة إلى أن القمة تستهدف تقليل الفجوة بين الجنسين لأجل السلام والازدهار وإبراز الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة الساعي إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في مختلف مناحي الحياة وتحقيق مكانة متقدمة في تقارير التنافسية الدولية والتزام الدولة بالتوصيات الصادرة عن أجندة المرأة والأمن - قرار الأمم المتحدة 1325. وذكرت أن القمة تسعى إلى المساهمة في تفعيل وتسريع إدماج جدول أعمال المرأة في الأمن والسلام والتقارب بين الجنسين في الإمارات العربية المتحدة وفقاً لتوجيهات وتطلعات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإطلاق مبادرة تمكين المرأة لأجل تعزيز الأمن والسلم الدوليين والتي سوف تقدم من خلالها برامج ودورات تدريبية وورش عمل وندوات للنهوض بدور المرأة القيادي في تعزيز الجهود المبذولة لخلق أمن وسلام دائمين محلياً وإقليمياً ودولياً، والنهوض بمهارات المرأة الإماراتية القيادية وتمكينها من المساهمة بفاعلية في مجال حفظ السلام والأمن الدوليين. والمساعدة في ترسيخ أفضل الممارسات المتبعة عالمياً والتي من شأنها تسريع تبني منظور يعكس وجهة نظر المرأة وآثار القرارات المبرمة خلال معاهدات السلام.
حقوق متساوية وأكدت أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وبتوجيهات ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لا تألو جهداً في دعم المرأة وتمكينها في كافة المجالات العلمية والعملية وتوفير البيئة الآمنة والمستقرة لها لتؤدي دورها الرائد في المجتمع، لافتة إلى أن ما تتميز فيه الإمارات أن دستورها يضمن حقوقاً متساوية للرجل والمرأة، حيث تتمتع المرأة بالمكانة القانونية ذاتها وبحق الحصول على الألقاب والتعلم والتعليم وتتبوأ المناصب القيادية ومزاولة العمل العام والخاص كالرجل، كما يحظر الدستور أي تمييز في الرواتب والامتيازات الوظيفية بين المرأة والرجل. وقالت: دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت في فترة قصيرة أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة وفتحت المجال أمامها لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء واحتلت الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية بالدولة، وأصبحت تلعب دورا هاما وفاعلا في كافة المجالات وذلك من خلال برامج التمكين الاجتماعي والسياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقالت: إننا في دولة الإمارات نفتخر بما أنجزناه من عمل مهم بخصوص المرأة، خاصة بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2015 عن تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والذي يُمثل دعماً قوياً ودفعة جديدة لتفعيل دور المرأة كشريك أساسي لصنع المستقبل. وأشارت إلى أن هذا القرار فتح آفاقاً جديدة أمام المرأة للمشاركة الإيجابية في مختلف مسارات العمل الوطني وقبل أيام كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين الأوائل في مجال التوازن بين الجنسين حيث قال سموه: «إننا في الإمارات لا فرق بين رجل وامرأة في العمل الوطني فالكل سواسية وله احترامه وتقديره بما انجزه من عمل لصالح الدولة».
ريادة الإمارات ولفتت إلى أن الجهود التي بذلتها وتبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» لتمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً واضحة تماما فالمرأة الإماراتية حاضرة في القطاع الحكومي بكثافة وبنسبة تزيد على 66 بالمئة من إعداد العاملين في هذا القطاع، وتوجد في عضوية مجلس الوزراء وفي رئاسة وعضوية المجلس الوطني الاتحادي وفي مراكز اتخاذ القرار والدبلوماسية والقضاء والعسكرية وفي القطاع الخاص، كما تقوم بإدارة آلاف المشروعات الاقتصادية الهامة والاستثمار في الاقتصاد الوطني.
وشددت على أن الإمارات رائدة في تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، فهي عضو مؤسس للشبكة الدولية للتواصل حول المرأة والسلام والأمن كما أسست بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة مكتب اتصال الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين العنصر النسوي من بناء المجتمع. وأعربت السويدي عن تمنياتها للقمة النجاح والسداد وأن تجري مناقشات متعمقة في الجلسات لتخرج بتوصيات هامة ومؤثرة ولها دورها الكبير مستقبلا بالأخذ بيد المرأة نحو النجاح والتقدم في كافة الميادين وفي بيئة الأمن والسلام الذي ينشده الجميع. تضامن من أجل المساواة من جانبها، أكدت الدكتورة موزة الشحي مديرة مكتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي أن المؤتمر سيتناول موضوعا مهما يتمثل في التوازن بين الجنسين ودوره في تحقيق السلم والأمن ورفاهية المجتمعات وتفعيل قدرات المرأة القيادية للمساهمة في تحقيق استدامة السلم والأمن في المحيط الاجتماعي.
وقالت إن الاتحاد النسائي العام وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وفر الإمكانيات والتسهيلات كافة لافتتاح المكتب التنفيذي للاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والبدء فعلا في ممارسة أعماله وفق خطة استراتيجية تستهدف استفادة المرأة الإماراتية والخليجية من القضايا التي تركز عليها الأمم المتحدة ودعم التوجهات التي تفيدها في مجالات متعددة. وأوضحت أن المكتب يسعى إلى إطلاق حملة تضامن من أجل المساواة بين الجنسين يشارك فيها مسؤولون من دول مجلس التعاون ورؤساء جامعات وأوساط أكاديمية ورجال أعمال من القطاع الخاص لحث المجتمع على افساح المجال للمرأة لتأخذ دورها الطبيعي في العمل والإنتاج ومشاركتها في تقدم ونهضة البلاد. وان يؤسس هذا الحدث لحقبة جديدة من التعاون بين الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات تمكين المرأة كافة. تعزيز مكانة المرأة قالت أحلام اللمكي، مديرة إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام، إن الإمارات متقدمة في مجال تمكين المرأة، والاتحاد النسائي على استعداد كما فعل بالماضي لتعزيز مكانة المرأة في المؤتمرات، مشيرة إلى أن الاتحاد ومنذ عام 2016 مهتم بتحقيق التوازن بين الجنسين، ويعكف على وضع خطة وطنية في مجال الأمن والسلام، وإقامة ورش عمل بهذا الخصوص لأن قضايا الأمن والسلام تختلف عن التمكين، وبالتالي لا بد من تهيئة المجتمع للوقاية من الكوارث الطبيعية، كما لا بد للمرأة أن تعرف كيف تتصرف في مثل هذه الظروف، ويجب التركيز على إشراكها في الإعمار أثناء الحرب والسلام.
ريادة الإماراتية أشاد الدكتور أحمد الهاملي مدير مركز تريندز للبحوث والاستشارات رئيس اللجنة المنظمة للقمة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ترسيخ الترابط الأسري وتعزيز ثقافة التنوع الحضاري والتسامح بين أفراد المجتمع وإعلاء دور الأم في تعزيز التماسك الأسري والمحافظة على القيم والعادات الأصيلة في المجتمع الإماراتي. وقال، إن تنظيم قمة عالمية حول موضوع المناصفة والتوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين في الوقت الراهن، يعكس مدى الأهمية التي أصبح يكتسبها على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وانشغال العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بتفعيل مقتضيات الخطة الدولية والخطط الوطنية الداعية لإشراك المرأة في مجال الأمن والسلم الدوليين.
وشدد على أهمية المؤتمر الذي يعقد على مستوى المنطقة والعالم والذي يهدف إلى رفع الوعي لدى المسؤولين والجمهور حول دور المرأة في الأمن والسلام، لافتاً إلى أن المرأة الإماراتية سباقة في هذا المجال وبدأت دورها في عام 1990 عندما أنشئت مدرسة خولة بنت الأزور التي بدأت تخرج الكوادر العسكرية النسائية بمختلف الرتب وقد وقفت المرأة الإماراتية إلى جانب أخيها الرجل في العمل الإنساني والتنمية بشكل يشهد له العالم حيث شاركت في الأعمال التطوعية في كوسوفا واليمن وأفغانستان وفي كافة المناطق محليا وخارجيا. وفي رده على أسئلة الصحفيين عما إذا المؤتمر سيركز على دور المرأة الإماراتية في موضوع الأمن فقال الدكتور الهاملي إن المؤتمر ينعقد على مستوى العالم والإمارات تقود هذا العمل وهي عضو رئيس في شبكة الاتصال الدولية وجاء المؤتمر ليؤكد استراتيجية المرأة في الدولة وهي سباقة إلى ذلك. وأوضح أن المؤتمر سيتناول أيضاً أوضاع المرأة الأوروبية والأفريقية وكل نساء العالم والتجارب التي مرت بها في هذا المجال.
تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ..انطلقت اليوم أعمال "قمة المرأة والأمن والسلام أبعاد التوازن بين الجنسين" في أبوظبي.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ان دولة الامارات بفضل قادتها الكرام الأوفياء ممثلين في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وما يتسمون به من حكمة وبعد نظر بل وحرص أكيد على تنمية المجتمع والإنسان أصبح لديها إسهام كامل وفاعل للمرأة على كافة الأصعدة والمستويات في المجتمع ..إسهام يؤدي إلى تحقيق الرخاء والنماء والاستقرار ويؤكد في الوقت نفسه على التزام الإمارات بالانفتاح على العالم وتعميق التعاون والعمل المشترك مع كافة الأمم والشعوب.
وقالت سموها - في كلمتها الافتتاحية لأعمال القمة والتي ألقاها بالنيابة عنها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح - ان المرأة في الإمارات الآن تتمتع بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة حيث تحظى الدولة حاليا بجهود وإنجازات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مجال تحقيق تكافؤ الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء
في كلمتها أمام «قمة المرأة والأمن والسلام» بأبوظبي
الشيخة فاطمة: دور المرأة محوري في منع الصراعات وتسوية النزاعات
الثلاثاء 19 ديسمبر 2017
أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن دولة الإمارات بفضل قادتها الكرام الأوفياء، ممثلين في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما يتسمون به من حكمة وبعد نظر، بل وحرص أكيد على تنمية المجتمع والإنسان، أصبح لديها مساهمة كاملة وفاعلة للمرأة على الصعد والمستويات كافة في المجتمع..مساهمة تؤدي إلى تحقيق الرخاء والنماء والاستقرار وتؤكد في الوقت نفسه على التزام الإمارات بالانفتاح على العالم وتعميق التعاون والعمل المشترك مع الأمم والشعوب كافة.
وقالت سموها في كلمتها الافتتاحية لأعمال «قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين» والتي انطلقت أمس في أبوظبي، إن المرأة في الإمارات الآن تتمتع بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة، حيث تحظى الدولة حالياً بجهود وإنجازات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مجال تحقيق تكافؤ الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء.
وأوضحت سموها في كلمتها التي ألقاها بالنيابة عنها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن ما يسعى إليه مؤتمر «قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين» هو أمر أقرب للغاية إلى فكري ووجداني ويعتبر تجسيداً جيداً لقناعتي الكاملة بحقيقة واضحة وهي المساواة بين الرجل والمرأة، داعية سموها إلى الالتزام المجتمعي والعالمي بتوفير الفرصة أمام المرأة للعمل من أجل السلام والأمن دون تفرقة أو تهديد. وشددت سموها على ضرورة البحث في السبل الكفيلة بتوافر المعلومات الدقيقة عن أحوال المرأة وبالذات في مناطق الصراع، واتخاذ ذلك أساساً لخطط عمل سريعة وفعالة لمواجهة كافة الحالات والتصرفات غير الإنسانية أو تلك التي تحول دون تقدم المرأة وتوفير الفرص المتكافئة أمامها.
وفي ما يلي نص كلمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب السمو والمعالي والسعادة.. ضيوفنا الكرام.. السيدات والسادة المشاركون والمشاركات في أعمال هذه القمة العالمية.. بناتي وأخواتي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدني أن أحييكم وأن أرحب بكم في هذه القمة العالمية المهمة حول المرأة والسلام والأمن العالمي، وأعبر لكم عن سروري بصفة خاصة لرعايتي لها؛ لأنها أولا: لقاء عالمي يوفر قنوات فعالة للحوار وتبادل الآراء والخبرات باعتبار أن ذلك قد أصبح الآن أمراً ضرورياً من أجل تحقيق السلام والأمن في العالم؛ ولأنها ثانياً: قمة فكرية تركز الاهتمام على قضايا مهمة لها تأثير واضح في مسيرة المجتمعات البشرية وتمس جوانب الحياة في العالم كله - يسرني وجود نخبة طيبة من المشاركين والمتحدثين في هذه القمة وبينهم قيادات نسائية عالمية مرموقة يؤكدن بالقول والعمل: الأدوار القيادية المهمة للمرأة في كافة قطاعات الحياة وفي مختلف بقاع العالم. أرحب اليوم بصفة خاصة بممثلي هيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما أرحب بمشاركتهم في تنظيم هذه القمة مع الاتحاد النسائي العام. إن تأسيس هذه الهيئة الدولية الرائدة كانت خطوة مهمة للغاية في سبيل تسليط الضوء على قضايا المرأة في العالم، والعمل على توفير كافة الفرص أمامها للقيام بدورها الطبيعي في تحقيق السلام والأمن في كافة الدول والمناطق.
إن ما تسعون إليه أيها الإخوة والأخوات في مناقشاتكم ومداولاتكم، من أجل تحقيق التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلام في العالم، هو أمر قريب للغاية إلى فكري ووجداني، ويعتبر تجسيداً جيداً لقناعتي الكاملة بحقيقة واضحة آمل أن نتفق عليها جميعاً، وهي أن الرجال والنساء على السواء لهم أدوار مهمة في كافة مجالات النشاط الإنساني، وأن واجبنا جميعاً أن نعمل معاً من أجل تحقيق: الاستفادة الكاملة من الجميع لما فيه مصلحة كل رجل وكل امرأة، بل ومصلحة المجتمعات البشرية ذاتها وبقاؤها حية متجددة.
إن موضوع هذه القمة يتعلق بهدف إنساني نبيل هو تعظيم الاهتمام العالمي بكرامة المرأة، انطلاقاً مما نشهده حول العالم من معاناة النساء بالذات في مناطق الحروب والأزمات، بل ومن إدراك متنام بأن للمرأة دوراً محورياً في منع الصراعات وفي تحقيق النجاح لجهود تسوية النزاعات بما يعود على البلدان المختلفة والعالم كله بالسلام والأمن.. المرأة أيها الإخوة والأخوات بما تحظى به من قدرات متنوعة وطاقات خلاقة هي محور أساسي للحفاظ على سلامة المجتمع.. واجبنا ومسؤوليتنا في هذه القمة أن نتدارس حول كيفية إطلاق هذه القدرات والطاقات وتوظيفها بشكل كامل لما فيه مصلحة الجميع. إن ما يدعو للاعتزاز حقاً أن نشاهد الآن في جميع مناطق العالم اهتماماً متزايداً بدور المرأة في تحقيق السلام والأمن، وأيضاً في تزايد أعداد النساء العاملات في هذا المجال.
إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نحظى، بحمد الله، بتآلف قوي وتلاحم كبير بين القيادة والشعب حول قيم ومبادئ تمكين المرأة وتحقيق مشاركتها الحقيقية في كافة مناحي الحياة..القيادة والشعب في الإمارات حريصان كل الحرص على تأكيد مكانة المرأة باعتبارها وسيلة التنمية الناجحة في كافة ربوع الوطن.. إن قادة الإمارات، ممثلين في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - أقول: إنه بفضل ما يتسم به قادتنا الكرام والأوفياء من حكمة وبعد نظر، بل وحرص أكيد على تنمية المجتمع والإنسان، أصبح لدينا - بحمد الله- مساهمة كاملة وفاعلة للمرأة على كافة الصعد والمستويات في المجتمع.. مساهمة تؤدي إلى تحقيق الرخاء والنماء والاستقرار، وتؤكد في الوقت نفسه على التزام الإمارات بالانفتاح على العالم وتعميق التعاون والعمل المشترك مع كافة الأمم والشعوب.. المرأة في الإمارات الآن تتمتع بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة، كذلك فإن الدولة تحظى الآن بجهود وإنجازات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مجال تحقيق تكافؤ الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء.. وقد أصدر هذا المجلس مؤخراً للشركات والمؤسسات والأفراد قواعد واضحة لتحقيق التوازن بين المرأة والرجل في كافة المجالات، كما أنه يتابع بدقة كل ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات مهمة ويقدم الجوائز والحوافز التي تجسد التزام الإمارات بالأهداف النبيلة المقررة في هذا الشأن.. إن وجودكم معنا في هذه القمة العالمية ورعايتي لها هو كذلك تأكيد واضح على أننا في الإمارات ملتزمون بشكل كامل بتمكين المرأة للعطاء والمشاركة والنبوغ في كافة المجالات.
أيها الحفل الكريم.. أود أن أنتهز مناسبة هذه القمة العالمية كي أشير لكم وباختصار شديد إلى بعض الأفكار والملاحظات التي تدور بذهني حول دور المرأة في تحقيق السلام والأمن حول العالم: أولاً: إن نجاحكم في هذه القمة سوف يتحقق حين تنجحون في توضيح الأهمية القصوى لتحقيق المساواة الكاملة والمشاركة الفعالة في كافة المجالات أمام المرأة كي يستفيد المجتمع من كل ما وهبه الله لها من طاقات وإمكانات، وحتى تكون المرأة وبالفعل أداة للتغيير الإيجابي في المجتمع والعالم.. عنوان هذه القمة الذي يربط بين المرأة والسلام والأمن يشير إلى منظومة مهمة في النشاط الإنساني يتعين علينا جميعاً أن نتفهم أبعادها وآثارها المهمة.. إنني أتطلع إلى توصياتكم حول سبل تمكين المرأة بشكل حقيقي كي تؤدي دورها المأمول في نشر السلام والأمن والأمان في كل دولة وفي العالم كله.
ثانياً: لا بد في هذا المسعى أن نلتفت إلى حقيقة صادمة وهي أن المرأة تعاني بشكل كبير وفي مناطق الصراع بالذات من العنف والمعاملة السيئة.. تواجه المرأة في كثير من الأحيان تحديات لا إنسانية وتعاني من ضعف فرص التعليم وانخفاض مستويات الرعاية الصحية، كما أن أمورها لا تحظى في كثير من الأحوال بالاهتمام المطلوب في مرحلة ما بعد تصفية النزاعات.. إن اضطهاد المرأة وللأسف الشديد قد أصبح ظاهرة عالمية سيئة نراه سلاحاً يستخدم في الحروب في كثير من الأحوال.. عليكم في هذه القمة واجب ومسؤولية في تقديم الخطط والمقترحات التي تجسد الرغبة والقدرة لدينا جميعاً في تحقيق المعاملة الكريمة للمرأة، وفي تأكيد دورها في أن تكون وسيطاً ناجحاً مثل الرجل تماماً لحفظ السلام والأمن في المجتمع.
ثالثاً: عليكم في ذلك أيضاً التأكيد على أن المجتمع الناجح في هذا العصر هو الذي يحقق الإفادة الكاملة من المرأة يوفر أمامها فرص الاشتراك في اتخاذ القرار المجتمعي وعلى كل المستويات.. المجتمع الناجح في هذا العصر هو الذي يوفر فرص التعليم والرعاية الصحية والمكانة الاجتماعية والمشاركة الاقتصادية للمرأة.. كل ذلك هو الطريق السليم إلى تحقيق إسهامها التام في مسيرة المجتمع وتأكيد دورها الأساسي في حفظ السلام والأمن في العالم.
رابعاً: لتحقيق كل ذلك فإنني أدعوكم اليوم لبحث السبل الكفيلة بتوافر عدد من العوامل المهمة وذلك في كل دولة من دول العالم:- العامل الأول هو توافر المعلومات الدقيقة عن أحوال المرأة وبالذات في مناطق الصراع واتخاذ ذلك أساساً لخطط عمل سريعة وفعالة لمواجهة كافة الحالات والتصرفات غير الإنسانية، أو تلك التي تحول دون تقدم المرأة وتوفير الفرص المتكافئة أمامها. - العامل الثاني هو تحديد الأطر المؤسسية، سواء الوطنية أو العالمية وما يرتبط بها، أو ينشأ عنها من مستويات ومعايير حول دور المرأة في تحقيق السلام والأمن والعمل على تحقيق هذه المستويات والمعايير على أرض الواقع.. اشتراك المرأة في منع النزاعات وفي فرق المفاوضات وفي إدارة الأوطان والاستماع إلى وجهات نظرها في كافة هذه الأمور مثل الرجل تماماً قد أصبح الآن أمراً مهماً وأساسياً وإلى أبعد غاية. - العامل الثالث هو أهمية التعاون الوثيق والعمل المشترك مع جمعيات ومنظمات المرأة في الوطن والعالم وتأكيد دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين المرأة وحمايتها وزيادة إسهاماتها في مناطق الصراع بالذات.- العاملالرابع: لا بد أن نؤكد باستمرار على الالتزام المجتمعي والعالمي بتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.. إن هذه القمة العالمية دون شك مثال على التزامنا جميعاً بدور أكبر للمرأة وبتوفير الفرصة أمامها للعمل من أجل السلام والأمن دون تفرقة أو تهديد. - العامل الخامس لا بد لنا كذلك أن نحتفي بإنجازات المرأة في مجال السلام والأمن وبما يترتب على ذلك من آثار إيجابية واضحة وملموسة..علينا أن نوفر الشروط اللازمة للاحتفاء بإنجازات القيادات النسائية الناجحة على مستوى العالم، وكي تكون هذه القيادات نماذج رائدة نعتز بها وتحتذي بها النساء جميعاً في كافة الدول والأقطار. أيها الحفل الكريم.. في ختام كلمتي أؤكد لكم من جديد على أهمية المبدأ العالمي النبيل الذي يتمثل في تحقيق السلام والأمن للجميع.. للرجل والمرأة للطفل وكبير السن.. أوكد لكم أن تحقيق هذا المبدأ النبيل يتطلب مشاركة وإسهام الجميع.. أؤكد كذلك على أهمية إزالة كل مظاهر الاضطهاد أو التحرش أو العنف أو التعذيب لجميع فئات السكان وتركيزنا اليوم على المرأة بالذات..أؤكد لكم أيضاً على إيماني القوي بالمرأة وبقدراتها على الإسهام في تقدم المجتمع وتحقيق السلام والأمن في ربوع العالم.
أشكركم مرة أخرى وأقدر لكم جهودكم في دراسة ومناقشة هذه القضايا المهمة لخدمة جميع بني البشر في كل مكان. وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشاد برؤية سموها الواضحة للمستقبل
نهيان بن مبارك: «أم الإمارات» قدوة للقيادات النسائية في تعزيز مكانة المرأة
19-12-2017 ابوظبي
أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح بما تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من أعمال وجهود ومبادرات، باعتبارها نموذجاً وقدوة للقيادات النسائية في مجال تعزيز مكانة المرأة، ودورها في مجال السلام والأمن، على مستوى العالم كله.
وأشار إلى تصدر سموها قائمة الفائزات من القيادات النسائية المرموقة في العالم بِجائزة :«Agent of Change» ،«رائدة التغيير في العالم» التي تقدمها هَيْئَةُ الأمم المتحدة للمرأة، قائلا:« إنَّنا في الإمارات ، نَعْتَزُّ غايةَ الاعْتِزاز ، بِما وَرَدَ في بَراءَةِ تَقْدِيمِ تلك الجائِزةِ إلى سُمُوِّها ، والتي أَشارتْ إلى دَوْرِها العَظيم ، في تَمْكين المرأةِ في الإمارات وفي المِنْطَقَةِ وفي العالَمِ كُلِّه، وأشارت إلى دورها الأساسي، في تَعْميقِ العَلاقَةِ بَيْنَ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ والإمارات، وتَأْسِيسِ مَكْتَبِ الأُمَمِ المُتَّحِدَة، لِلتَّواصُلِ حَوْلَ شُؤُونِ المرأةِ في دُوَلِ الخَليج هُنا في أبوظبي – إلى جانِبِ إِنْجازاتِ سموها الهائِلَةِ والمُتَواصِلة».
وعبر معاليه، في كلمة في قمة المرأة في الأمن والسلام التي انطلقت أمس بأبوظبي، عن فخره واعتزازه بدور سموها في تحفيز وإلهام الأجيال الجديدة، وبحرصها القوي على تحقيق التنمية البشرية الناجحة في كُلِّ مَجالْ ، مشيراً إلى حصول سموها على لقب نصيرة الأسرة التي قدمتها المنظمة العالمية للأسرة، بالتزامن مع إطلاق «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العالمية للأسرة»، لتنضم إلى الجوائز الأخرى المرموقة التي تدعمها «أم الإمارات» من أجل رعاية الأسرة والاهتمام بشؤون المرأة، وتحقيق التنمية الحقة للأطفال في جميع أنحاء العالم، مستشهداً بما ذكرته الدكتورة ديسي كاسترا رئيسة المنظمة العالمية للأسرة ، بأنها «لم تعرف مثل سمو أم الإمارات، شخصيةً ونموذجاً حقيقياً للإنسان المسؤول والفاعل الذي يحرص على تماسك الأسرة، وتقدم المرأة، والاهتمام بالطفل».
وأكد معاليه أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» تمثل المثال الرائد للمرأة في كل مكان بفضل تمتعها برؤية واضحة للمستقبل تنبع من ثقافتها الوطنية والعربية والإسلامية الأصيلة، ومن إحاطتها الذكية بشؤون العالم. موزة الشحي: «الأمم المتحدة للمرأة» نصير عالمي قوي للنساء تقدمت الدكتورة موزة حسن الشحي مديرة مكتب اتصال الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي في بداية كلمتها بالشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لرعايتها هذا المؤتمر الهام. وقالت: إن التعاون الوثيق القائم بين الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات ومؤسسة المرأة في الأمن الدولي «WIIS» ومؤسسة ترندس للبحوث والاستشارات، له أهمية في إثراء مناقشاتنا حول المواضيع التي سيبحثها المؤتمر خاصة أن خبراء مهمين في السلام والأمن من جميع أنحاء العالم يشاركوننا هذا المؤتمر بأبحاث وأوراق عمل هامة، ولهذا فإن المؤتمر سيكون أكثر أهمية وتأثيراً على مستقبل المرأة في هذا المجال.
لانا نسيبة: للإمارات سمعة طيبة في رعاية المرأة دولياً أشادت السفيرة لانا نسيبة - مندوبة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرعايتها ودعمها المرأة، وقالت في كلمتها: «إن ذلك فتح المجال للمرأة الإماراتية بأن تتولى مناصب عدة في القطاعين العام والخاص بالدولة»، مشيرة إلى أن الإمارات لها سمعة طيبة على المستوى الدولي في رعايتها للمرأة. مليون امرأة مهجرة و10 ملايين لاجئة في العالم اليوم «قمة المرأة بأبوظبي»: إشراك النساء في الإعمار ضرورة وحمايتهن أثناء النزاعات واجب دعا المشاركون بجلسات «قمة المرأة حول أبعاد التوازن بين الجنسين في مجالي الأمن والسلام الدوليين» التي انطلقت أمس في العاصمة أبوظبي، برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، المجتمع الدولي إلى العمل بكل جدية لحماية النساء أثناء النزاعات والحروب، وإلى ضرورة إشراك المرأة في عمليات البناء والتعمير والتنمية كأحد أهم أدوات تمكين المرأة، لافتين إلى أن عالم اليوم يضم نحو 120 مليون شخص مهجر خارج وطنه، ونحو 10 ملايين امرأة لاجئة. وشهد اليوم الأول للقمة العديد من الجلسات التي ناقشت قضايا عدة منها حماية المرأة في النزاعات والحروب، ودور المرأة في السلم والأمن، ودور التشريعات في تمكين ودعم المرأة، كما تم استعراض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة.
سؤال محوري وقد شارك في الجلسة الأولى منى غانم المري، نائبة رئيس مجلس التوازن بين الجنسين، والدكتورة شنتال دي جونج - رئيسة منظمة المرأة في الأمن الدولي، وتم خلالها التأكيد على أهمية تمكين المرأة وحمايتها أثناء النزاعات، كما تم التأكيد على ضرورة إشراك المرأة في الإعمار والتنمية في بلادها. وأشادت منى المري بجهود سمو الشيخة فاطمة في دعم وتمكين المرأة في المجالات كافة. وبعد استراحة قصيرة عقدت الجلسة الثانية، وكانت حول (أبعاد وانعكاسات مقاربة النوع على سياسات الأمن الوطني)، وترأس الجلسة بروك ستيدمان المدير المساعد لمنظمة المرأة والأمن الدولي، وقد عالجت هذه الجلسة أهمية دور المرأة في أجندة السلم والأمن الدوليين، وركزت أساساً على تشخيص دور هذه الأجندة في ضمان المجتمعات الآمنة في العالم، ومحاولة الإجابة عن التساؤل المحوري: كيف نستطيع المناصفة والتوازن بين الجنسين، وتوطيد ودعم السلم والأمن الدوليين. كما سلط المتحدثون الضوء على أهمية السياسات والتشريعات المؤسساتية لتطوير عمل الأجندة والارتقاء بها إلى مستوى أفضل، ثم تحدثت السفيرة مارا ماريناكي - المستشارة الرئيسة لشؤون المساواة بين الجنسين لدى مكتب العمل الخارجي التابع للاتحاد الأوروبي المسؤول عن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1325)، وكذلك البروفيسور مايكل براون أستاذ الشؤون الدولية والعلوم السياسية في كلية آليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية.
مقاربة النوع ثم بدأت الجلسة الثالثة، برئاسة ليا شيرود، نائبة مدير إدارة البحوث والاستشارات بمركز ترندر للبحوث والاستشارات، وتناول هذا المحور أبعاد مقاربة النوع والتوازن بين الجنسين على صعيد العمليات العسكرية والأمنية، حيث خصص حيز مهم من النقاش حول أهمية أبعاد مقاربة النوع في الإعداد لخطط منهجية ولدورات تكوينية لتوخي تبني مقاربات فعالة وناجحة للتمكن من تحقيق الأبعاد الملموسة لمقاربة النوع، كما تطرقت هذه الجلسة إلى النقاط الأساسية لمسارات التنفيذ الأمثل لأجندة المرأة في الأمن والسلم الدوليين، وشارك في هذه الجلسة دانيال دي توريس المدير المساعد ورئيس شعبة مراقبة النوع والأمن لمركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، والعقيد ركن طبيب عائشة سلطان الظاهري نائب قائد سلاح المصالح الطبية بالقوات المسلحة بدولة الإمارات، وإيرين فيلين رئيسة مكتب منظمة المرأة للأمن بإيطاليا، ومنسقة لشبكة وسطاء النساء المتوسطيات. التجربة الإماراتية وبعد استراحة للغداء، بدأت الجلسة الرابعة حول (إبراز تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير مفهوم القيادة لدى المرأة)، ترأسها الإعلامي فيصل بن حريز مقدم برامج في قناة سكاي نيوز عربية، وتحدثت فيها العقيد عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، والدكتورة زبيدة جاسم المازمي - أستاذ مساعد بكلية الشرطة بأبوظبي، وشيماء عبدالله الحوسني - محلل ضمن وحدة الدراسات بمديرية الشؤون الدولية بوزارة الدفاع بدولة الإمارات، والرائد دانة حميد المرزوقي - مدير إدارة المشاريع والخدمات المشتركة ومدير مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية بدولة الإمارات، وركزت هذه الجلسة على تجربة دولة الإمارات بخصوص قضية تمكين المرأة كوسيلة لتعزيز الرخاء والسلم في المجتمع، كما سلط المتحدثون الضوء على نماذج ملموسة من الأدوار القيادية للمرأة، واستعرضوا المجالات التي تمكنت فيها من تحقيق إنجازات كبيرة اتسمت بترسيخ الممارسات الجيدة والتدبير الإيجابي، كما استعرض المتحدثون أمثلة حية من داخل دولة الإمارات حول فوائد تمكين المرأة لدعم وترسيخ السلم والأمن على الصعيدين الوطني والدولي.
قيادة داعمة ونساء محظوظات وأكدت العقيد ركن عفراء الفلاسي، أن العنصر النسائي محظوظ بوجود قيادة تدعمه للتقدم، وعلى عدم وجود اختلاف بين الرجل والمرأة في القوات المسلحة، مشيرة إلى أن الكفاءة هي من تحدد الأفضل. وأضافت أن التربة خصبة لتألق المرأة الإماراتية في المجالات كافة، وأنها أول ضابط من العنصر النسائي في القوات المسلحة، وأول ضابط من العنصر النسائي يدخل دورة أركان، مرجعة ذلك إلى دعم القيادة الرشيدة، كما استشهدت بدخول الفتيات إلى دورة الخدمة الوطنية، ما يدل على وعي المجتمع بأهمية تعزيز دور المرأة في المجالات كافة. تجارب نسائية ناجحة من جانبها، ذكرت الدكتورة زبيدة المازمي، أن الدستور كفل كافة حقوق المرأة ومنها حق دخول غمار انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وحتى الوظائف السياسية، مضيفة أن قوانين وزارة الداخلية تكون بصياغة تشمل الرجل والمرأة على حد سواء دون التفريق بينهما.
وذكرت أنها التحقت بوزارة الداخلية، وهي بعمر 18 عام برتبة رقيب، لكنها ارتقت إلى رتبة رائد بفضل دعم أسرتها والقيادة الرشيدة. وأكدت دانة المرزوقي، أن طبيعة العمل في القطاع الأمني لا تفرق بين الرجل والمرأة. بدورها، ذكرت شيماء الحوسني أن الجانب الأمني غريزة وليس مستحدثاً، مستشهدة بالماضي وغياب رجال الغوص لشهور، بينما كانت المرأة هي عنصر الأمن والأمان لمجتمعها، وكانت تحافظ على استقرار المنطقة. وبوجود العنصر النسائي في الأمن حالياً، فإننا نحافظ على ما هو متأصل في مجتمعنا، مشيرة إلى أن ثلث مرتب وزارة الدفاع من العنصر النسائي في مختلف التخصصات، وأن المجال مفتوح لهن للصعود في المناصب بسبب توافر الدعم ووجود الكفاءة، لافتة إلى توجيهات معالي محمد أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع بتوثيق أعمال المرأة العسكرية في المتحف العسكرية من دون تفرقة أو تمييز مع أعمال زميلها الرجل.
خلال ساعات العمل الرسمية
ص.ب 130, أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة
الحصول على الإتجاهات